الاتحاد الأوروبي يؤجل تجديد عقوبات روسيا 7 أيام.. خلاف حول عثمانوف يعرقل التمديد

الاتحاد الأوروبي يؤجل تجديد عقوبات روسيا 7 أيام.. خلاف حول عثمانوف يعرقل التمديد

أبقت دول الاتحاد الأوروبي ملف العقوبات المفروضة على روسيا مفتوحاً لأسبوع إضافي، بعدما تعذر التوافق على تمديدها لستة أشهر، في ظل خلاف يتمحور حول مصير الملياردير الروسي-الأوزبكي أليشر عثمانوف المدرج على القائمة الأوروبية.


الموعد الذي كان محدداً لانتهاء العقوبات هو 15 أيلول، قبل أن تمنح لجنة الممثلين الدائمين للدول الأعضاء، المعروفة بـ«كوريبر»، مهلة جديدة حتى منتصف ليل 22 أيلول. وتهدف الخطوة إلى إتاحة مزيد من الوقت أمام العواصم الأوروبية لمراجعة مقترحات التجديد والتوصل إلى صيغة تحظى بإجماع الدول الـ27.


جوهر الخلاف يرتبط بمطالبة سلوفاكيا وفرنسا برفع اسم عثمانوف من قائمة العقوبات، مع استناد باريس إلى اعتبارات قالت إنها تتصل بأمنها القومي. مصدر دبلوماسي فرنسي وصف بلاده بأنها من أكثر الدول التزاماً بتشديد الضغط على «آلة الحرب الروسية» ودعم أوكرانيا، لكنه أشار إلى وجود «مسألة محددة تتعلق بالأمن القومي» دفعت فرنسا إلى التعامل إيجاباً مع طلبات دولية بشأن رجل الأعمال.


العقوبات التي تشمل نحو 3 آلاف فرد وشركة تقوم أساساً على تجميد الأصول وحظر السفر، وتجديدها يحتاج إلى إجماع أوروبي كل ستة أشهر. هذا الشرط يجعل أي اعتراض من دولة واحدة كفيلاً بتعطيل التمديد، وهو ما أعاد ملف العقوبات الروسية إلى طاولة المساومات في اللحظة الأخيرة.


عثمانوف، الذي تقدّر ثروته بنحو 18.8 مليار دولار مطلع عام 2026 وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، يخضع لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى جانب حظر سفر. قطب المعادن والتعدين خاض خلال السنوات الماضية معارك قضائية في أوروبا سعياً إلى إسقاط العقوبات، وطعن محاموه في عدد من التصريحات الإعلامية التي استُخدمت أساساً للإجراءات المفروضة عليه.


امتد نشاط عثمانوف أيضاً إلى قطاعات الاتصالات والإنترنت والإعلام، فيما يملك صحيفة «كومرسانت» الاقتصادية الروسية اليومية، ما جعل اسمه حاضراً في مسار العقوبات الأوروبية منذ فرضها عليه.


الخلاف الحالي ليس سابقة في مسار تجديد العقوبات على موسكو، إذ اعتادت دول الاتحاد الوصول إلى الساعات الأخيرة قبل التمديد، خصوصاً مع مواقف سابقة من المجر وسلوفاكيا اتسمت بقدر أكبر من الانفتاح على موسكو مقارنةً بغالبية العواصم الأوروبية. لكن بروكسل حاولت تقليص مساحة هذه المناورات في حزيران، حين وافقت للمرة الأولى على تمديد العقوبات القطاعية المفروضة على روسيا، ومنها القيود المرتبطة بالطاقة، لمدة عام كامل بدلاً من ستة أشهر.


المهلة الجديدة حتى 22 أيلول تمنح العواصم الأوروبية فرصة أخيرة لتجاوز الخلاف قبل انتهاء العمل بالقائمة الحالية، فيما يبقى التجديد مرتبطاً بالقدرة على انتزاع موافقة جماعية من الدول الأعضاء.