في بيروت… مطلوب يتحصّن داخل سفارة والملف ينفجر

دخل ملف خالد العايدة مرحلة أكثر حساسية، بعدما تحوّل من سجال إعلامي وسياسي إلى مسار قضائي ـ دبلوماسي مفتوح بين الدولة اللبنانية والسفارة الأوكرانية في بيروت.
وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام لبنانية ودولية خلال الأيام الماضية، فإن لبنان طلب من السفارة الأوكرانية تسليم العايدة، وهو سوري ـ فلسطيني يحمل الجنسية الأوكرانية، بعدما تبيّن للجهات الرسمية أن بحقه مذكرات توقيف صادرة عن القضاء اللبناني. كما نُقل عن مسؤول أمني لبناني أن السلطات أبلغت السفارة بوجوب تسليمه فوراً إلى الأجهزة المختصة.
الملف تصاعد أيضاً بعد مواقف سياسية وإعلامية اتهمت السفارة الأوكرانية بإيوائه ومحاولة تسهيل خروجه من لبنان، فيما ربطت تقارير أخرى القضية بشبهات تتعلق بعلاقته بخلية يُشتبه بارتباطها بالموساد وبالتخطيط لعمليات تفجير واغتيال في الضاحية الجنوبية ومحيط طريق المطار. لكن هذه الاتهامات لا تزال ضمن إطار الادعاءات المتداولة، من دون صدور رواية قضائية نهائية أو توضيح علني من السفارة الأوكرانية بشأن تفاصيل القضية.
وفي موازاة ذلك، تقدّمت جهات حقوقية وأهلية بإخبارات أمام القضاء العسكري، مطالبةً الدولة اللبنانية، وخصوصاً وزارة الخارجية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإلزام السفارة بتسليم المطلوب إلى العدالة.
وعليه، باتت القضية في صلب اختبار دقيق: بين مقتضيات الحصانة الدبلوماسية، وحق الدولة اللبنانية في ملاحقة شخص مطلوب بمذكرات قضائية، وسط ترقب لما إذا كان الملف سيتجه إلى تسوية قانونية هادئة أو إلى أزمة دبلوماسية أوسع.